الشيخ محسن الأراكي

398

كتاب الخمس

فيكون مفاد النصوص حينئذ التكليف بالأداء لا غير ، كما هو الظاهر مما قرن فيه الزكاة بالصلاة ، فيكون تعلّقها بالعين نظير حق الجناية ، ليس له تعلّق بذمة المالك " « 1 » . وقد أورد عليه السيّد الحكيم بأنّ هذا الاحتمال لا يرد في الروايات التي ورد فيها التعبير بذات العين بدلًا من الزكاة ، كما أشرنا إليه أعلاه من صحيح زرارة الذي جاء فيه : " وكل من وجبت عليه جذعة " ، فيتعين فيها كون الحق الثابت في ذمة المالك متعلقاً بالعين ، فيكون الحق من قبيل حق الرهن ، ثابتاً في ذمّة المالك وإن كان متعلقاً بالعين ، وليس كحق الجناية متعلقاً بالعين ذاتها ، من دون النظر إلى نسبتها المملوكية إلى المالك . ومهما يكن من أمر فإنّ في ما أسلفناه سابقاً من الأدلّة الدالّة على كون تعلّق الزكاة والخمس على نحو الملك لا الحق ، كفاية في نفي دعوى كونه من قبيل الحق أساساً ؛ سواء حق الرهانة أو الجناية . وقد يستدلّ لإثبات كون الخمس وكذا الزكاة من قبيل حق الجناية لا الرهن ، بإطلاق النصّ ؛ فإنّ النصوص الدالة على تعلّق الزكاة بمواردها التسعة بعد استظهار كونها على نحو الحق لا الملك ، ظاهرة بإطلاقها في كون الحق المتعلّق بها إنّما تعلّق بها بما هي هي ، لا بما هي مملوكة لمالكها ؛ فإنّ حيثية كونها مضافة إلى مالكها ، قيد زائد لا يثبت إلّا بدليل ، وحيث لا دليل ، فهو منتف بمقتضى إطلاق الدليل الدال على تعلّق الزكاة بها . ويمكن الجواب عنه - بناءً على دعوى استظهار الحق من أدلة الزكاة - بأنّ الظاهر عرفاً من الروايات المتضمنة للتعبير بأنّ الزكاة على المالك كصحيح عبد الله ابن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) عن رسول الله ( ص ) وفيه : " إنّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالى قد فرض

--> ( 1 ) . المستمسك ، 184 : 9 .